عاجل
"ألفابت" تنافس "إنفيديا" برقائق الذكاء الاصطناعي وسط ضغوط السيولةأرباح "سينوبك" الصينية تقفز 57% في الربع الثالثصادرات النفط السعودي ترتفع إلى 6 ملايين برميل يومياً في أكتوبر"إيني" تستبعد عودة أسعار الغاز لمستويات 2022 القياسيةأسهم "ألفابت" تهوي 13% وتخسر 500 مليار دولار من قيمتهابعد مغادرتها منصبها.. من يخلف لاجارد في رئاسة المركزي الأوروبي؟فواتير الكهرباء في بريطانيا ترتفع بسبب سياسات الحياد الكربوني (تقرير)جمارك مطار سوهاج الدولي تحبط محاولة تهريب 12 آيفون 17 و18 برو ماكس
الإضافة إلى المصادر المفضلة

رانيا يوسف تكتب: آخر رقصة فى كيبور وبانوراما حرب أكتوبر

منذ ساعة

يتذكر جيل الثمانينيات الرحلات المدرسية التي كان يقودنا فيها الأساتذة إلى زيارة بانوراما حرب أكتوبر خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لملحمة العبور، لا يزال وقع التوثيق بالصورة الحية والتجسيد البصري أقوى من الكلمات المكتوبة وحدها على ذاكرتنا عندما يعاد سرد الأحداث الوطنية الكبرى المعاصرة، مما يجعل التاريخ حياً ونابضاً وليس مجرد نصوص في كتاب تاريخ.

تعيش الأجيال الجديدة اليوم داخل عوالم بصرية رقمية مثل ألعاب الفيديو، الخيال العلمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، لذلك عبر الفيلم القصير "آخر رقصة في كيبور" حاجز الزمن ليخاطب هذا الجيل باللغة التي يفهمها، حيث جسد لهم بطولات حرب أكتوبر عبر تقنية تشبه ما اعتادوا رؤيته، بكسر الحاجز الزمني بينهم وبين التاريخ، الفيلم لا يوثق معركة العبور فقط، بل يعيد إنتاج شكل الذاكرة الوطنية مغلفة بلغة العصر الرقمي، حيث استخدمت تقنية الذكاء الاصطناعي هنا كوسيط ثقافي فني يشرح التاريخ للمراهقين والشباب.

فيلم "آخر رقصة في كيبور" هو أول فيلم مصري يقدم بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، و يعرض على منصة واتش ات، الفيلم من إخراج وإنتاج كريم عبد الوهاب، وشهد تعاوناً ومراجعة تاريخية من قِبل "المجموعة 73 مؤرخين" لضمان دقة توثيق الأحداث للفترة من 3 إلى ما بعد حرب أكتوبر 1973.

يعد الفيلم القصير "آخر رقصة في كيبور" تجربة تثير التساؤل حول مستقبل صناعة السينما في مصر، الفيلم صمم بتقنية الذكاء الاصطناعي، وقدم صوراً حية لشخصيات حقيقية عاشت وشاركت وخططت لحرب أكتوبر، مما أضفى جواً من المعايشة الوجدانية للمشاهد داخل الحدث نفسه بشكل مبهر ومؤثر، هنا يبدأ الفضول حول هذا العمل وهل نعتبره بداية لتغيير وجهة صناعة السينما، ام عامل مساعد وداعم لها فقط.

ربما تكون المقارنة مبالغ فيها حاليا استخدام الذكاء الاصطناعي والاعتماد عليه بالكامل لا يستطيع أن يزيح صناعة حقيقية مثل صناعة السينما الحقيقية ولا أحد يسعى إلى ذلك أيضا، وأعني الحقيقية تلك الروح التي يمنحها الممثل بانفعالاته الإنسانية، المقارنة ليست بين صناعتين، بل في نظرة صانعي السينما ومخاوف الاستسهال في اختيار هذا البديل الأكثر توفيراً في الوقت والمال، لكنه بالطبع الاقل تعبيرا عن المشاعر الحقيقية والصادقة التي هي من عمل الممثل.

أعتقد أن الفجوة الحقيقية بين الأعمال الفنية التي يشارك فيها ممثلون حقيقيون وأعمال الذكاء الاصطناعي تظل كامنة في فن الأداء؛ الذي هو تجسيد حي ينبع من المشاعر الإنسانية، ولغة الجسد العفوية، ونبرات الصوت التي تحمل طبقات شعورية معقدة كالخوف، الشجاعة، الفجيعة، أو الانتصار، وهي تفاصيل تعجز حتى الآن تقنيات الذكاء الاصطناعي عن صياغتها بصدق انساني عفوي.

الذكاء الاصطناعي قد يستطيع إعادة إحياء صور النجوم الراحلين بمشاهد محدودة، أو توليد شخصيات افتراضية في مشاهد المعارك والحروب التي يصعب تصويرها في الواقع، لكنه يظل عاجز عن صناعة "نجم جماهيري" حقيقي.

دخلت عدة دول في هذا السباق التقني المبكر لإنتاج أفلام ومقاطع سينمائية متكاملة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، بالطبع كانت أمريكا هي الرائدة في دمج الذكاء الاصطناعي في مراحل المونتاج والمؤثرات البصرية داخل افلامها التجارية، تبعها بعد ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية، والان دخلت مصر هذا المجال كدولة رائدة في الوطن العربي في تقديم هذا النوع من التجارب التي تمثل انفتاح سريع على المستقبل.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة