تنتهي اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، فترة الاكتتاب العام في أسهم بنك القاهرة، في ظل زيادة عدد الأسهم المخصصة للشريحة العامة إلى 343.125 مليون سهم، بدلًا من 228.750 مليون سهم، بزيادة قدرها 114.375 مليون سهم، وذلك بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة حجم الشريحة المطروحة للأفراد.
وبموجب التعديل، ارتفعت نسبة الأسهم المخصصة للشريحة العامة إلى 7.5% من الطرح، مقابل 5% سابقًا، بما يتيح للمستثمرين الأفراد الاكتتاب في عدد أكبر من الأسهم، قبل انتهاء فترة الاكتتاب اليوم في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرًا، وفقًا للمواعيد الواردة في بيانات الطرح.
ويمكن للمستثمرين الذين لم يكتتبوا حتى الآن تقديم طلباتهم من خلال شركات السمسرة، مع ضرورة التأكد من توافر الأموال المطلوبة في الحساب قبل انتهاء الموعد المحدد، أما المستثمرون الذين سبق لهم الاكتتاب، فلا يحتاجون إلى اتخاذ أي إجراء إضافي وفقًا للتعليمات المنشورة بشأن زيادة الشريحة العامة.
ويأتي انتهاء الاكتتاب في بنك القاهرة بعد انطلاقه يوم 19 أكتوبر الجاري، ضمن طرح يمثل إحدى الخطوات المرتبطة ببرنامج الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الشركات المملوكة للدولة، وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين الأفراد للمشاركة في ملكية أحد البنوك التجارية العاملة في السوق المصرية.
زيادة الشريحة العامة 114.375 مليون سهم
وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة حجم الشريحة العامة في طرح بنك القاهرة من 228.750 مليون سهم إلى 343.125 مليون سهم، بزيادة تبلغ 114.375 مليون سهم، لترتفع حصة الأفراد من 5% إلى 7.5% من الطرح.
وتمنح الزيادة المستثمرين الأفراد فرصة الاكتتاب في عدد أكبر من الأسهم مقارنة بالتخصيص السابق، في وقت يستعد فيه البنك لبدء مرحلة جديدة من هيكل الملكية من خلال الطرح في البورصة المصرية.
بنك القاهرة.. 74 عامًا من العمل المصرفي
تأسس بنك القاهرة عام 1952، ويعمل في مختلف الأنشطة المصرفية التجارية، ويبلغ عدد عملائه نحو 3.2 مليون عميل، من خلال شبكة تضم 234 فرعًا ووحدة مصرفية موزعة على المحافظات المصرية الـ27، مع انتشار واسع للفروع خارج القاهرة.
ويمتلك بنك مصر الحصة المسيطرة في بنك القاهرة بنسبة ملكية تبلغ 99.99999% وفقًا للبيانات المقدمة، فيما تعود ملكية بنك مصر إلى وزارة المالية، ويتيح الطرح للمستثمرين الأفراد فرصة امتلاك أسهم في البنك من خلال البورصة المصرية، بعد سنوات طويلة من تقديمه الخدمات المصرفية للعملاء دون تداول أسهمه فعليًا في السوق.
ويمتلك البنك كذلك 2,205 ماكينة صراف آلي، ويبلغ عدد مستخدمي خدمات الموبايل البنكي نحو مليون مستخدم، فيما يصل عدد العاملين إلى 8,238 موظفًا، وفق بيانات 30 يونيو 2026.
وتبلغ حصة بنك القاهرة نحو 2.5% من ودائع القطاع المصرفي المصري و2.1% من قروضه، وفق البيانات الواردة ضمن معلومات الطرح.
تفاصيل الطرح وسعر السهم والقيمة السوقية
يتضمن الطرح بيع أسهم مملوكة لبنك مصر، وليس إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس المال؛ وبالتالي، تذهب حصيلة بيع الأسهم إلى المساهم البائع، ولا تدخل مباشرة إلى خزينة بنك القاهرة.
خمسة أنشطة رئيسية تحقق إيرادات البنك
يعمل بنك القاهرة في خمسة أنشطة رئيسية تشمل تمويل الشركات، والخدمات المصرفية للأفراد، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتمويل متناهي الصغر، إلى جانب أنشطة الخزانة والاستثمار في أدوات الدين الحكومية.
وفي قطاع الشركات، تبلغ قروض الشركات الكبيرة والمتوسطة نحو 105.7 مليار جنيه، بخلاف تمويل المشروعات والقروض المشتركة.
أما قطاع الأفراد، فتبلغ قيمة القروض الشخصية نحو 92.9 مليار جنيه، ويتركز جانب كبير منها في القروض الممنوحة بضمان تحويل الراتب، إلى جانب التمويل العقاري وقروض السيارات والبطاقات. ويأتي البنك في المركز الثالث بين البنوك العاملة في مصر من حيث قروض الأفراد، وقد ارتفعت محفظة هذا القطاع بنسبة 19% خلال عام 2025.
وفي قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، تبلغ قيمة القروض نحو 23 مليار جنيه، يستفيد منها قرابة 9,600 شركة صغيرة، من خلال 53 مركز أعمال.
ويعمل البنك كذلك في مجال التمويل متناهي الصغر، حيث تبلغ قيمة التمويلات نحو 9.4 مليار جنيه، يستفيد منها حوالي 163 ألف صاحب مشروع صغير، بحصة سوقية تبلغ 14% وفقًا للبيانات المقدمة.
أما نشاط الخزانة، فيشمل استثمارات البنك في أذون وسندات الحكومة، التي تمثل جانبًا مهمًا من توظيف السيولة المتاحة لديه.
وإلى جانب الأنشطة المصرفية الأساسية، يمتلك بنك القاهرة بنكًا في أوغندا، وشركة للتأجير التمويلي والتخصيم، وشركة للصرافة، وشركة للمدفوعات تحمل اسم «Taly»، وفقًا للمعلومات المقدمة عن هيكل أعمال البنك.
تطور الأرباح والودائع وحقوق المساهمين
أظهرت البيانات المالية الواردة في نشرة الاكتتاب والتقرير السنوي لعام 2025 نموًا في صافي العائد من الفوائد وصافي الأرباح والودائع وحقوق المساهمين خلال الفترة من 2023 إلى النصف الأول من 2026.
وبلغ صافي العائد من الفوائد 18.221 مليار جنيه في عام 2023، وارتفع إلى 28.729 مليار جنيه في 2024، ثم إلى 34.972 مليار جنيه في 2025، وسجل 18.792 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026.
أما صافي الربح، فبلغ 6.617 مليار جنيه في 2023، وارتفع إلى 12.3 مليار جنيه في 2024، ثم سجل 16.07 مليار جنيه في 2025، وبلغ 8.942 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026.
وعلى مستوى ودائع العملاء، ارتفعت من 303.7 مليار جنيه في 2023 إلى 354.7 مليار جنيه في 2024، ثم إلى 404.5 مليار جنيه في 2025، وصولًا إلى 443.9 مليار جنيه في 30 يونيو 2026.
كما ارتفعت حقوق المساهمين من 33.1 مليار جنيه في 2023 إلى 45.7 مليار جنيه في 2024، ثم إلى 62.6 مليار جنيه في 2025، وبلغت 66.8 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026.
وسجل العائد على حقوق المساهمين 23.7% في عام 2023، وارتفع إلى 31.2% في 2024، قبل أن يبلغ 29.7% في 2025. أما التوزيعات المدفوعة، فبلغت 2.75 مليار جنيه في 2023، و1.375 مليار جنيه في 2024، و12.662 مليار جنيه في 2025، و3.362 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026.
وتوضح هذه البيانات ارتفاع الأرباح والودائع وحقوق المساهمين على مدار الفترة محل المقارنة، مع استمرار البنك في تحقيق أرباح بمليارات الجنيهات.
توقعات الأرباح حتى 2030
تتوقع نشرة الاكتتاب أن يبلغ صافي ربح بنك القاهرة نحو 18.8 مليار جنيه في عام 2026، على أن يرتفع إلى 38 مليار جنيه بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يقارب 19% وفقًا للتقديرات الواردة في النشرة.
وتشير التوقعات كذلك إلى استمرار العائد على حقوق المساهمين عند مستويات تتراوح بين 26% و27% خلال الفترة المتوقعة.
وتظل هذه الأرقام تقديرات مستقبلية وليست نتائج محققة، إذ يرتبط تحققها بأداء البنك خلال السنوات المقبلة، وتطور أسعار الفائدة، ونمو محفظة القروض والودائع، ومستوى المخصصات والتكاليف التشغيلية.
كيف يستفيد البنك من الودائع وأذون الخزانة؟
يعتمد نموذج عمل بنك القاهرة على جمع الودائع من العملاء، ثم توظيفها في الإقراض والاستثمار في أدوات الدين الحكومية، وتحقيق عائد من الفرق بين تكلفة الأموال والعائد المحقق عليها، ويمثل صافي العائد من الفوائد نحو 82% من إيرادات البنك وفقًا للبيانات المقدمة، بما يوضح أهمية هذا النشاط في تكوين الإيرادات والأرباح.
وفي 30 يونيو 2026، مثلت القروض نحو 42% من ميزانية البنك، في حين استحوذت أذون وسندات الحكومة على نحو 27%، وتشير البيانات إلى أن البنك يوظف جانبًا من أمواله في أدوات الدين الحكومية، التي حققت عوائد تجاوزت 20% سنويًا في الفترة المشار إليها.
وساعد ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية البنك على زيادة هامش صافي العائد من الفوائد من 5% في عام 2022 إلى 7.6% في عام 2025، وفقًا للمعلومات المقدمة، لكن نشرة الاكتتاب تتوقع تراجع عائد أذون الخزانة من 23.2% إلى 14.9% بحلول عام 2030، مع انخفاض هامش صافي العائد إلى 6.6%، ويعني ذلك أن قدرة البنك على المحافظة على نمو أرباحه ستتأثر بمدى نجاحه في زيادة القروض والودائع منخفضة التكلفة بما يعوض تراجع العائد على أدوات الدين.
نقاط قوة تدعم أداء بنك القاهرة
تشير البيانات المقدمة إلى ارتفاع العائد على حقوق المساهمين من 14.5% في عام 2022 إلى 29.7% في 2025، بالتزامن مع تراجع نسبة التكلفة إلى الدخل من 43.4% إلى 34.2% خلال الفترة نفسها.
وتعني نسبة التكلفة إلى الدخل البالغة 34.2% أن البنك ينفق نحو 34 قرشًا مقابل كل جنيه من الدخل وفقًا لهذا المؤشر، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل مقارنة بالمستويات السابقة.
وتتمثل إحدى نقاط القوة الأخرى في هيكل الودائع، إذ بلغت نسبة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة نحو 51% من إجمالي الودائع في عام 2025، مع نموها بنسبة 32% خلال عام واحد. وتشير البيانات إلى أن تكلفة هذه الودائع تتراوح بين 9% و10%، مقابل 11% إلى 15% للشهادات والودائع لأجل.
ويستفيد البنك كذلك من انتشاره الجغرافي وشبكة فروعه وماكينات الصراف الآلي ومراكز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب زيادة الودائع خارج القاهرة بنسبة 21.5% في عام 2025.
ومن بين العوامل المرتبطة بالطرح، تشير البيانات إلى تجميد 51% من أسهم البنك لمدة لا تقل عن 24 شهرًا، مع قرار بنك مصر تجميد باقي حصته لمدة 12 شهرًا، وفقًا للمعلومات المقدمة.
وتتضمن المعلومات المقدمة أيضًا آلية دعم لمكتتبي الشريحة العامة خلال أول 30 يومًا من بدء التداول، من خلال أمر شراء ثابت السعر تنفذه شركة "سي آي كابيتال" بسعر الطرح، ممول من حصيلة بيع بنك مصر لأسهمه، ويقتصر الاستفادة من هذه الآلية، وفقًا للبيانات المقدمة، على مكتتبي الطرح العام وفي حدود الأسهم التي تم تخصيصها لهم.
مخاطر يجب أن يضعها المستثمر في الاعتبار
رغم نمو الأرباح والودائع، تتضمن نشرة الطرح عددًا من العوامل التي تستحق المتابعة عند تقييم السهم؛ أول هذه العوامل أن الطرح ثانوي، أي إن الأسهم المعروضة مملوكة لبنك مصر، وتذهب حصيلة بيعها إلى المساهم البائع، ولا تمثل زيادة مباشرة في الموارد المالية لبنك القاهرة.
كما أن زيادة حجم الأسهم المطروحة في السوق قد تؤثر على حركة العرض والطلب، خاصة مع اتساع نسبة الطرح مقارنة بالخطة الأولية، وهو ما يجعل متابعة تفاصيل التخصيص النهائي ونسب الملكية بعد الطرح أمرًا مهمًا للمستثمرين.
ويتمثل العامل الثاني في احتمالات انخفاض هامش صافي العائد من الفوائد مع تراجع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على نمو الأرباح إذا لم يتمكن البنك من زيادة محفظة القروض والودائع منخفضة التكلفة بالسرعة الكافية.
أما العامل الثالث، فيرتبط بمقارنة العائد على حقوق المساهمين لدى بنك القاهرة مع عدد من البنوك المنافسة، فوفقًا للبيانات المقدمة، بلغ العائد على حقوق المساهمين 48.3% لدى مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر، و45.9% لدى البنك التجاري الدولي، و32.3% لدى بنك قطر الوطني – مصر، و31% لدى كريدي أجريكول مصر، مقابل 29.7% لدى بنك القاهرة في عام 2025.
وتوضح هذه المقارنة أن ربحية بنك القاهرة تحسنت بصورة ملحوظة، لكنها لا تزال أقل من بعض البنوك المقارنة، وهو عنصر يدخل في تقييم السهم ومضاعفات الربحية والقيمة الدفترية.
تاريخ طويل من محاولات الطرح
تعود محاولات بيع حصة من بنك القاهرة إلى سنوات سابقة؛ ففي عام 2008، تقدم البنك الأهلي اليوناني بعرض بلغت قيمته ملياري دولار للاستحواذ على 67% من البنك، بما يعادل نحو 4.1 مرة القيمة الدفترية وفقًا للمعلومات المقدمة، إلا أن الحكومة لم تمضِ في الصفقة.
وقيدت أسهم البنك في البورصة المصرية عام 2017، لكن التداول الفعلي عليها لم يبدأ، كما تأجلت خطط الطرح التي كانت مقررة في أعوام 2020 و2022 و2025، لأسباب تضمنت جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والخلافات المتعلقة بالتقييم والسعر.
وتشير البيانات المقدمة إلى أن البنك أغلق في فبراير 2026 تسوية آخر المحافظ القديمة التي انتقلت إليه من بنك مصر في عام 2007، في إطار معالجة الملفات التاريخية السابقة، ويقود البنك الرئيس التنفيذي حسين أباظة، الذي تولى إدارة البنك في عام 2024، بعد أن أمضى سبع سنوات في إدارة البنك التجاري الدولي.
كيف يكتتب الأفراد قبل إغلاق الطرح؟
يمكن للمستثمرين الراغبين في الاكتتاب تقديم طلباتهم من خلال شركات السمسرة، بالبحث عن سهم بنك القاهرة أو الرمز BQDC، ثم تحديد عدد الأسهم المطلوب الاكتتاب فيها وتأكيد الطلب، وتبلغ الحد الأدنى للاكتتاب 100 سهم، مع ضرورة توافر الأموال اللازمة في الحساب قبل إغلاق باب الاكتتاب اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرًا.
وتتضمن التعليمات أيضًا ضرورة توافر 25% على الأقل من قيمة طلب الاكتتاب في الحساب قبل إغلاق باب الاكتتاب، وفقًا للبيانات المقدمة، مع أهمية مراجعة الشروط النهائية المنشورة عبر التطبيق قبل تأكيد الطلب.
- الحكومة تدرس زيادة حصة طرح بنك القاهرة إلى 45% بسعر بين 4.3 و4.82 جنيه للسهم
- "تشتري ولا تتفرج؟".. خريطة أرباح وتوزيعات اكتتاب بنك القاهرة بـالبورصة
- ساعة الصفر لصفقة الـ24 مليارًَا.. انطلاق اكتتاب بنك القاهرة غداً بالبورصة
- بنك القاهرة يستعد لطرح 30% من أسهمه في البورصة المصرية أكتوبر الجاري
- بنك القاهرة يعلن عن نيته طرح أسهمه فى البورصة المصرية






