استعرض النائب تامر عبد الحميد، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، طلب مناقشة عامة بشأن سياسة الحكومة في ضبط الأسواق ومواجهة غلاء الأسعار، والتصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بأسعار السلع الأساسية، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد على الأسواق المحلية.
وأكد النائب أن الضغوط التضخمية العالمية والتداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية تفرض ضرورة تعزيز الرقابة على الأسواق، لا سيما أن أسعار السلع الأساسية ترتبط بالأمن القومي والاستقرار المعيشي للمواطنين.
وحذر من استغلال بعض التجار للتوترات الإقليمية والأزمات الاقتصادية لتحقيق أرباح استثنائية على حساب المواطنين، فيما يُعرف إعلاميًا باسم «سماسرة الحرب»، مطالبًا بتكثيف الإجراءات الرقابية والتصدي لأي ممارسات من شأنها تحميل المستهلكين أعباء إضافية.
«رادار الأسعار» و«كارت المفتش الرقمي».. هل تنجح الأدوات الرقمية في ضبط الأسواق؟
وتناول طلب المناقشة جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتطوير منظومة الرقابة على الأسواق بالاعتماد على التحول الرقمي، ومن بينها منظومة «رادار الأسعار» لرصد حركة الأسعار، وبرنامج «حقي» لاستقبال شكاوى المواطنين عبر المنصات الرقمية، وتطبيق «كارت المفتش الرقمي».
وشدد النائب على أهمية قياس فاعلية هذه الأدوات من خلال نتائجها الفعلية على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بجمع البيانات ورصد المخالفات، مؤكدًا ضرورة ترجمة المعلومات إلى إجراءات تنفيذية رادعة تسهم في تحقيق الانضباط السعري وحماية المواطنين.
كما أثار الطلب تساؤلات بشأن مدى انعكاس الإجراءات الحكومية المعلنة، ومنها تثبيت سعر الخبز المدعم وزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من عدد من السلع الأساسية، على الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل استمرار الشكاوى من ارتفاع الأسعار.
وطالب عبد الحميد الحكومة بالكشف عن خطتها لضبط الأسواق، ومعايير تقييم نجاح الحملات الرقابية، وآليات التنسيق بين وزارة التموين وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، فضلًا عن تفعيل العقوبات بحق المخالفين وتوضيح الإجراءات المتخذة لمواجهة التلاعب بالأسعار.
3 محاور لمواجهة الغلاء وحماية المستهلك
يأتي طلب المناقشة في إطار تحرك برلماني يستهدف تقييم كفاءة السياسات الحكومية المتبعة لضبط الأسواق، والوقوف على مدى فاعلية منظومة الرقابة وحماية المستهلك.
ويركز التحرك على 3 محاور رئيسية، خطة الحكومة لضبط الأسواق ومواجهة الغلاء، والإجراءات المتخذة لتحقيق استقرار الأسعار، وفاعلية الحملات الرقابية والمتابعة الميدانية للأسواق وسلاسل الإمداد، إلى جانب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، فضلا عن دور وزارة التموين في حماية حقوق المستهلك، وضمان توافر السلع الأساسية وجودتها، ومواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، والتعامل الفوري مع المخالفات.
ويستهدف طلب المناقشة الوصول إلى توصيات تشريعية وتنفيذية تعزز الانضباط السعري، وتحمي حقوق المستهلكين، وتخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
- وزير التموين أمام «الشيوخ»: احتياطي السلع الأساسية آمن لمدة 14 شهرا
- مواجهة "سماسرة الحرب" .. انطلاق جلسة الشيوخ لضبط الأسواق ومواجهة الغلاء
- أسامة عبد الحميد رئيسا للجنة الدفاع بمجلس الشيوخ.. وقنصوة أمينا للسر
- إعلان شركة لومي للتأجير عن رصد وصول غير مصرح به ومحدود إلى بعض بيانات العملاء
- حماية الأطفال رقميا.. تشريع محتمل وخدمات قائمة لتنظيم الاستخدام






