لا تقتصر العناصر الغذائية الضرورية لصحة العظام على الحليب ومشتقاته، فهناك أطعمة نباتية يمكن أن توفر للجسم البروتين والكالسيوم والمغنيسيوم وغيرها من المغذيات التي يحتاج إليها للحفاظ على قوة العظام ودعم بنيتها. ويمكن إدخال هذه الأطعمة بسهولة إلى الوجبات اليومية، سواء كنت تتبع نظامًا غذائيًا نباتيًا أو ترغب في تنويع مصادر البروتين لديك.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health» الصحي، فإن حليب الصويا المدعم بالكالسيوم، والتوفو، والتيمبيه، والفاصوليا البيضاء، وبذور الشيا، من الخيارات النباتية التي تجمع بين البروتين ومغذيات مهمة لصحة العظام. ويعتمد الحفاظ على العظام على نمط غذائي متوازن يوفر احتياجات الجسم من هذه العناصر، إلى جانب النشاط البدني المناسب والعادات الصحية.
1. حليب الصويا.. بديل نباتي يوفر عنصرين مهمين
يُعد حليب الصويا من الخيارات التي يمكن الاستعانة بها للحصول على البروتين والكالسيوم، خاصة الأنواع المدعمة بالكالسيوم. ويحتوي الكوب الواحد، الذي يعادل نحو 240 ملليلترًا، على قرابة 7 جرامات من البروتين، بينما قد تصل كمية الكالسيوم في بعض الأنواع المدعمة إلى نحو 300 ملليجرام.
كما يحتوي الصويا على مركبات نباتية تُعرف باسم الإيزوفلافونات، وهي مركبات تتفاعل مع بعض المسارات المرتبطة بهرمون الإستروجين. وتشير أبحاث إلى احتمال مساهمتها في دعم صحة العظام، خاصة خلال مرحلة الانتقال إلى انقطاع الطمث وبعدها، لكن حجم التأثير يختلف بين الدراسات والأشخاص.
ويمكن إضافة حليب الصويا إلى الشوفان وحبوب الإفطار والعصائر، أو استخدامه في تحضير بودنغ بذور الشيا وبعض الوصفات المنزلية. ومن المهم مراجعة الملصق الغذائي للتأكد من تدعيم المنتج بالكالسيوم، لأن محتواه يختلف من نوع إلى آخر.
2. التوفو.. بروتين نباتي مع إمكانية الحصول على الكالسيوم
يُصنع التوفو من حليب الصويا، ويتميز بقدرته على امتصاص نكهات التوابل والتتبيلات المختلفة، ما يجعله مناسبًا لمجموعة متنوعة من الأطباق.
وتحتوي ربع قطعة من التوفو، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير، على نحو 7 جرامات من البروتين و163 ملليجرامًا من الكالسيوم، مع اختلاف القيم حسب حجم القطعة وطريقة التصنيع. وتوفر بعض أنواع التوفو كميات أكبر من الكالسيوم نتيجة استخدام أملاح الكالسيوم في عملية التصنيع.
ويساعد البروتين في دعم الأنسجة المختلفة بالجسم، ومنها الأنسجة العظمية، لذلك فإن الحصول على كمية مناسبة منه جزء مهم من التغذية الداعمة لصحة العظام. ويمكن تقطيع التوفو إلى مكعبات وتحميصها في الفرن، أو تتبيلها وشويها، أو إضافتها إلى السلطات وأطباق الخضراوات.
3. التيمبيه.. خيار غني بالبروتين من فول الصويا
التيمبيه أحد منتجات فول الصويا المخمر، ويتميز بتركيزه المرتفع من البروتين. ويوفر كل 100 جرام منه نحو 20 جرامًا من البروتين و111 ملليجرامًا من الكالسيوم، بحسب الأرقام التي أوردها التقرير.
وقد تساعد عملية التخمير على تقليل مستويات بعض المركبات، مثل الفيتات، التي يمكن أن تحد من امتصاص بعض المعادن. لكن مقدار الاستفادة من الكالسيوم يتأثر بطريقة التصنيع وتركيب المنتج والنظام الغذائي ككل.
ويتميز التيمبيه بقوام متماسك يسمح بتقطيعه إلى شرائح أو مكعبات وإضافته إلى الوجبات. ولتحسين مذاقه، يمكن تتبيله بالأعشاب والتوابل والثوم والليمون قبل الطهي، خاصة أن نكهته قد تكون قوية أو تميل إلى المرارة لدى بعض الأشخاص.
4. الفاصوليا البيضاء.. أكثر من مجرد مصدر للبروتين
تُعد الفاصوليا البيضاء من البقوليات التي توفر مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بصحة العظام، إذ تحتوي على البروتين والكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين ك.
ويحتوي كوب من الفاصوليا البيضاء المعلبة على نحو 19 جرامًا من البروتين و191 ملليجرامًا من الكالسيوم، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير. كما يوفر الكوب قرابة 134 ملليجرامًا من المغنيسيوم و7.6 ميكروجرام من فيتامين ك، مع اختلاف القيم بحسب المنتج وطريقة التحضير.
ويساعد المغنيسيوم في دعم البنية الطبيعية للعظام، بينما يشارك فيتامين ك في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بها. وتشير بعض الأبحاث إلى ارتباط الأنماط الغذائية الغنية بالبقوليات بمؤشرات أفضل لصحة العظام، لكن ذلك لا يعني أن تناول الفاصوليا وحده يمنع الكسور أو يعالج ضعف العظام.
ويمكن إضافة الفاصوليا البيضاء إلى السلطات والشوربة وأطباق المكرونة، أو هرسها ودمجها في الصلصات للحصول على قوام أكثر كثافة وزيادة القيمة الغذائية للوجبة.
5. بذور الشيا.. صغيرة الحجم وغنية بمغذيات العظام
تحتوي بذور الشيا على الكالسيوم والفوسفور، إلى جانب البروتين والألياف الغذائية. ويوفر مقدار أونصة واحدة، أي نحو 28 جرامًا، قرابة 179 ملليجرامًا من الكالسيوم و4.5 جرامات من البروتين و244 ملليجرامًا من الفوسفور.
ويؤدي الكالسيوم والفوسفور دورًا أساسيًا في تكوين الهيدروكسي أباتيت، وهو معدن يشكل الجزء الصلب من العظام ويسهم في منحها صلابتها. ويحتاج الجسم إلى توفر هذه العناصر ضمن النظام الغذائي لدعم عمليات تجديد العظام والمحافظة على بنيتها.
ويمكن الاستفادة من بذور الشيا بإضافتها إلى الزبادي أو الشوفان، أو تحضير بودنغ الشيا باستخدام حليب الصويا المدعم بالكالسيوم. ويساعد الجمع بين المكونين على توفير أكثر من عنصر غذائي مهم في وجبة واحدة، مع مراعاة حجم الحصة واحتياجات الشخص.
كيف تدعم نظامك الغذائي لصحة العظام؟
يمكن إدخال هذه الأطعمة تدريجيًا إلى النظام الغذائي دون الحاجة إلى تغيير الوجبات بالكامل. فاستبدال بعض المشروبات بحليب الصويا المدعم، أو تناول وجبة تحتوي على التوفو أو التيمبيه، أو إضافة الفاصوليا إلى السلطة، كلها خطوات تساعد على تنويع مصادر البروتين والمغذيات.
ومع ذلك، لا تعتمد صحة العظام على عنصر غذائي واحد، بل تحتاج إلى نظام متوازن يوفر الكالسيوم والبروتين وفيتامين د وغيرها من العناصر الضرورية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المناسب. كما أن احتياجات الجسم تختلف بحسب العمر والحالة الصحية، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقييم طبي لتحديد ما إذا كانوا يحصلون على كميات كافية من المغذيات.






