من المتوقّع نمو قدرة مصافي الوقود المتجدد بحلول عام 2030، بدعم من تنامي الطلب على الوقود البديل.
ويشير تقرير حديث، اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، إلى ارتفاع القدرة الإنتاجية العالمية من 11.716 مليار غالون سنويًا في 2025 إلى 35.359 مليار غالون بحلول 2030.
ويعود ذلك إلى اكتساب مصافي الوقود المتجدّد أهمية كبيرة في تحول الطاقة، بفضل تنوع المنتجات؛ من الديزل المتجدد ووقود الطيران المستدام إلى الهيدروجين والأمونيا والوقود الاصطناعي.
وفي الوقت نفسه، تفتح هذه السوق مجالات جديدة أمام شركات النفط والغاز، تشمل تحويل المصافي القائمة وتطوير البنية التحتية وسلاسل التوريد اللازمة لتسويق الوقود منخفض الكربون.
نمو مصافي الوقود المتجدد
يتوقع التقرير الصادر عن شركة غلوبال داتا لبيانات وتحليلات الطاقة ارتفاع القدرة الإنتاجية العالمية لمصافي الوقود المتجدد بفضل:
- إضافة قدرات إنتاجية إلى المشروعات القائمة.
- توسّع قائمة المشروعات المرتقبة في السنوات المقبلة.
وتتماشى هذه التوقعات مع تقرير آخر صادر عن الشركة نفسها في يونيو/حزيران 2026، أشار إلى أن نمو قدرات مصافي الوقود المتجدد بحلول 2030 يستند إلى زيادة الطلب على الطاقة النظيفة، فضلًا عن التقدم التقني والسياسات الحكومية الداعمة.
وأضافت شركة الأبحاث أن قطاع النقل سيظل بالغ الأهمية لشركات النفط والغاز، إذ استحوذ على 46% من الطلب العالمي على المنتجات النفطية خلال 2025، وترتفع هذه الحصة إلى 55% عند احتساب وقود النقل البحري الدولي.
وفي ظل اختلاف وتيرة تحوُّل المركبات البرية والطائرات والسفن بعيدًا عن الوقود السائل والغازي، يمثّل الوقود البديل خيارًا عمليًا لخفض الانبعاثات، دون المساس بموثوقية الإمدادات أو المدى أو المرونة التشغيلية.

الوقود البديل
تُعرِّف شركة غلوبال داتا الوقود البديل بأنه وقود للنقل لا يُنتج من النفط الخام، ويشمل الوقود الحيوي والديزل المتجدد ووقود الطيران المستدام والهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا والميثانول والوقود الاصطناعي.
ويمكن لهذه البدائل أن تُسهم في خفض الانبعاثات على مدار دورة حياة الوقود في قطاعات النقل البري والجوي والبحري.
ويُعدّ الوقود الحيوي الأكثر جاهزية في الوقت الراهن، إذ يمكن مزجه في أنظمة الوقود القائمة مع الحاجة إلى تغييرات محدودة في البنية التحتية.
بينما يتقدّم الديزل المتجدد ووقود الطيران المستدام مسارات النمو على المدى القريب، نظرًا إلى إنتاجهما من الكتلة الحيوية داخل مصافي الوقود المتجدد، وقدرتهما على التوافق مع أنظمة الوقود الحالية.
أما على المدى الطويل فمن المتوقع أن يؤدي الهيدروجين منخفض الكربون والأمونيا والميثانول والوقود الاصطناعي دورًا في دعم القطاعات التي يصعب كهربتها، ولا سيما الشحن البحري والطيران.
بالإضافة إلى ذلك، يحتل الديزل المتجدد موقعًا مهمًا بين أنواع الوقود المنتجة في مصافي الوقود المتجدد، إذ يمكن استعماله بديلًا مباشرًا للديزل التقليدي في نقل البضائع برًا وبحرًا وجوًا.
وتكمن أهميته في توافقه مع محركات الديزل القائمة وأنظمة نقل الوقود، ما يوفّر لمشغلي الأساطيل وسيلة لخفض الانبعاثات دون الحاجة إلى استبدال الأنظمة بالكامل.
وتشير توقعات غلوبال داتا إلى ارتفاع القدرة العالمية لإنتاج الديزل المتجدد من 3.210 مليار غالون سنويًا في 2020 إلى 10.225 مليار غالون بحلول 2030، رغم أن جزءًا كبيرًا من المشروعات المرتقبة ما يزال في مراحل مبكرة من التطوير.
وفي هذا الصدد، تتصدَّر أميركا الشمالية بإضافة قدرة إنتاجية مخططة ومعلنة تبلغ 894 مليون غالون سنويًا بحلول 2030.
وستُسهم المصافي المخصصة للوقود المتجدد بأكثر من 60%، فيما تمثّل منشآت المعالجة المشتركة النسبة المتبقية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

فرص جديدة لشركات النفط والغاز
تمتد فرص شركات النفط والغاز في سوق الوقود البديل إلى تحويل المصافي وتجارة الوقود وإمدادات الهيدروجين والأمونيا، إلى جانب الوقود المدعوم بتقنيات احتجاز الكربون واستعماله وتخزينه وتطوير البنية التحتية للوقود منخفض الكربون.
ويمكن للأصول القائمة في قطاع التكرير معالجة مواد أولية متعددة، تشمل زيوت النفايات والدهون والشحوم والزيوت النباتية وغيرها من المواد الحيوية.
كما يمكن تحويل بعض المصافي إلى منشآت لإنتاج الديزل المتجدد ووقود الطيران المستدام.
ولا تقتصر المنافسة في سوق الوقود البديل على امتلاك قدرات الإنتاج، إذ تتطلّب تجميع المواد الأولية والاعتماد والمزج والخدمات اللوجستية وإدارة اتفاقيات الشراء والعلاقات مع العملاء.
وبذلك، تستطيع الشركات التي تمتلك أذرعًا تجارية وشبكات للبيع بالتجزئة بناء محافظ تضم وقود الطيران المستدام والديزل المتجدد والغاز الطبيعي المتجدد والهيدروجين والميثانول والأمونيا، قبل إضافة الوقود الاصطناعي مستقبلًا، مع انتقال الميزة التنافسية نحو التحكم في سلسلة التوريد التجارية بأكملها.
- أسعار المحروقات في المغرب تخالف التوقعات
- الاتحاد الأوروبي: القارة بحاجة للمزيد من مصافي النفط لمواجهة صدمات الطاقة
- فاتورة الوقود العالمية ترتفع 468 مليار دولار.. وأميركا الأكثر تضررًا (تقرير)
- المازوت مفقود والأسعار تشتعل.. ما الحل؟
- قدرة الطاقة النووية العالمية تتضاعف أكثر من 3 مرات بحلول عام 2060 (تقرير)






