عاجل
6 أقلام من يسرا وقلم من السندريلا.. اعرف حكاية أحمد زكى فى الراعى والنساءوزير الخارجية ونظيره البريطاني يتفقان على دفع علاقات التعاون بين البلدينمحكمة هندية تأمر بحبس 2 من قادة حزب "كوكروتش جاناتا" 5 أيام"الزوجة الثانية".. 59 عاما على فيلم فضح الظلم والفساد في الريف المصريارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية مع ترقب بيانات التضخم الأمريكيبعد حادث "دنوشر"، إجراءات عاجلة من الأزهر لمراجعة سلامة المعاهدهل فقدت مصر نصف ثروتها الحيوانية؟.. الحكومة تكشف الحقيقة بالأرقامسهم "جرير" يقترب من مستويات مقاومة محورية وسط تصاعد الزخم الشرائي
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سوريا توسّع تعاونها المالي.. تمويل وإعمار وانفتاح على المؤسسات الدولية

منذ 47 دقيقة

تسعى سوريا إلى توسيع تعاونها مع المؤسسات المالية الدولية والأوروبية، وتعزيز فرص الحصول على التمويل اللازم لإعادة الإعمار ودعم الاستثمار والقطاع الخاص، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتسوية الالتزامات القائمة، وذلك عبر سلسلة لقاءات أجراها وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك.

أكد وزير المالية محمد يسر برنية، خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لمجموعة الأربع والعشرين (G24)، أن التحديات والتطورات الجيوسياسية غير المواتية تضع ضغوطاً متزايدة على الدول النامية، وخاصة الدول الخارجة من صراعات مثل سوريا.

وأشار إلى أن سوريا تحقق تقدماً متسارعاً في جميع مسارات الإصلاح الاقتصادي والمالي وتهيئة البيئة المواتية لجذب الاستثمارات، بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وأصدقاء سوريا، مشدداً على تطلع السوريين إلى انعكاس هذه الإصلاحات على الخدمات وفرص العمل ومستويات المعيشة والمجتمعات المحلية.

وأوضح برنية أن التجربة تظهر عدم إمكانية الانتظار حتى اكتمال مقومات الاستقرار الاقتصادي لمباشرة إصلاح الاقتصاد والمؤسسات، كما لا يمكن بناء الاقتصاد والمؤسسات من دون الحصول على تمويلات ميسّرة كافية.

ورغم تراكم التحديات، أكد التزام سوريا مواصلة الإصلاح، معرباً عن أمله في أن يواكب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمجتمع الدولي جهود سوريا الإصلاحية بالوتيرة نفسها.

وشكل الاجتماع مناسبة للقاء مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، التي أكدت للوفد السوري ترحيبها بزيارة سوريا.

البنك الدولي.. منحٌ وصندوقٌ ائتماني لإعادة الإعمار

وفي إطار بحث توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، التقى وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، بمشاركة وزارة الخارجية والمغتربين، حيث جرى بحث سبل توسيع أعمال البنك في سوريا.

وأعرب برنية عن تقديره لزخم التعاون في المشاريع والدعم الفني المقدم من البنك، مع وصول حجم المنح المقدمة إلى نحو نصف مليار دولار، مؤكداً حرص سوريا على سرعة تنفيذ المشاريع الممولة بكفاءة وحوكمة سليمة، بما يعزز فرص زيادة حصة سوريا من المنح في التخصيص القادم، كما تطرق إلى أولويات احتياجات التمويل.

وتناول اللقاء التحضير لإطلاق البنك الدولي، بالتعاون مع الحكومة السورية، صندوق ائتماني متعدد المانحين (Multi-Donor Trust Fund) لدعم إعادة إعمار سوريا، حيث أكد رئيس البنك اهتمامه بنجاح إنشاء الصندوق ودعمه.

كما أكد الوزير أهمية تسريع جهود دعم القطاع الخاص من خلال مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، والبدء بعمليات التمويل والضمان في أسرع وقت لتسهيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وفي هذا السياق، أُشير إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تدرس عدة مشاريع للتمويل في قطاعات النقل والطاقة والزراعة والأمن الغذائي.

وناقش الجانبان تحديد أولويات التعاون والمشاريع المستقبلية ومستوى مشاركة البنك الدولي في تنفيذها، مع تأكيد الجانب السوري استعداده لتقديم التسهيلات اللازمة كما تطرقا إلى التقدم في افتتاح مكتب للبنك الدولي في سوريا مع بداية العام القادم، بما يساعد على توسيع نطاق خدمات البنك في البلاد.

وتناول اللقاء أيضاً دور البنك في المساعدة على الربط بالبنوك العالمية، إذ أكد أجاي بانغا حرصه على تقديم المساعدة.

وفي ختام اللقاء، استعرض الوفد السوري مبادرة «سوريا بلا مخيمات»، وأبدى رئيس البنك الدولي استعداده لدعم الجهود الرامية إلى معالجة أوضاع المخيمات من خلال المشاريع القائمة والمستقبلية، بما يسهم في تعزيز التنمية والاستقرار في سوريا، كما رحب بدعوة الوفد لزيارة سوريا.

البنك الإسلامي للتنمية.. تسوية الالتزامات لاستئناف التمويل

وفي لقاء آخر، بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر وكبار المسؤولين في البنك، وبمشاركة يوسف الفارس من وزارة الخارجية والمغتربين، سبل تعزيز التعاون ودعم المشاريع التنموية في سوريا.

وأعرب الوزير عن تقدير الحكومة السورية للدعم المتواصل الذي يقدمه البنك، ولا سيما في مجالات الدعم الفني والاستشارات ومتابعة المشاريع، وتفهم احتياجات إعادة الإعمار وأولوياتها، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون.

وبحث الجانبان مقترح تسوية الالتزامات المالية القائمة تجاه البنك، والتوافق على عناصر التسوية المقبولة، مع تأكيد الطرفين ضرورة الإسراع في معالجة الملف، بما يخدم معاودة البنك تمويل مشاريع البنية التحتية في سوريا.

كما ناقش اللقاء تحديد القطاعات ذات الأولوية المشتركة، ووضع إطار لمعالجة المشروعات السابقة واستكمالها، إلى جانب بحث مشروعات جديدة في قطاعات الصرف الصحي والنقل والصحة والطاقة.

وتناول الاجتماع كذلك دعم تمويل التجارة، بما في ذلك المشتقات النفطية، والحاجة إلى دعم القطاع الخاص من خلال المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة، فضلاً عن مواصلة التعاون في إعداد استراتيجية مكافحة الفقر وتحسين سبل العيش في سوريا، والمساهمة في تطوير الخدمات المالية الإسلامية وأسواق الصكوك.

وفي ختام اللقاء، رحب الوزير بزيارة رئيس البنك إلى سوريا، الذي أبدى استعداده لزيارتها قبل نهاية العام الجاري، والتحضير لتوقيع اتفاقيات ومشروعات تسهم في تحقيق أثر تنموي.

طلب عضوية سوريا في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير

وفي خطوة نحو توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، التقى وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي، رئيسة البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD) أوديل رينو-باسو، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك.

وشهد اللقاء تسليم الطلب الرسمي لانضمام سوريا إلى عضوية البنك، في خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وإتاحة فرص جديدة لتمويل المشروعات التنموية وإعادة الإعمار ودعم القطاع الخاص.

وبحث الجانبان التحديات القائمة وسبل تعزيز التعاون المشترك، لا سيما في مجالات تمويل مشروعات الشراكات العامة الخاصة في البنية التحتية، وتطوير أسواق أدوات الدين، ودعم الإصلاح في القطاع المصرفي.

واستعرضت رئيسة البنك الإجراءات والخطوات المطلوبة لاستكمال مسار انضمام سوريا إلى العضوية الكاملة، مشيرة إلى وجود توافق واسع على تسهيل هذه العملية من كل دول الاتحاد الأوروبي، والمضي قدماً في تعزيز التعاون مع سوريا خلال المرحلة المقبلة.

ويُتوقع أن يباشر البنك عملياته في تمويل مشروعات القطاع الخاص ومشروعات الشراكات العامة الخاصة في سوريا خلال النصف الأول من عام 2027.

المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي.. بحث تسوية المتأخرات

وفي سياق متصل، بحث وزير المالية، بمشاركة يوسف الفارس من إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية، مع وفد من كبار المسؤولين في المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، أوجه التعاون والدعم الأوروبي لسوريا، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك.

وتناول اللقاء أوجه الدعم الذي تقدمه المفوضية الأوروبية لسوريا، لا سيما في مجالات المساعدة الفنية وبناء القدرات المؤسسية، بما يشمل التقدم في إنشاء مركز متخصص للدعم الفني والتأهيل، والمساهمة في إعداد الخطط التنموية لسوريا وتنفيذها.

كما بحث الجانبان المستحقات المالية المترتبة لمصلحة بنك الاستثمار الأوروبي والآليات الممكنة لتسويتها، بما يمهد الطريق لاستئناف البنك نشاطه وعملياته التمويلية في سوريا، مع إحراز تقدم في مناقشة حلول لمعالجة هذه المتأخرات.

واستعرض الطرفان فرص تمويل مشروعات الاستثمار والتنمية، لا سيما في البنية التحتية والربط الإقليمي، في ضوء الموقع الاستراتيجي لسوريا ودورها في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة والربط مع القارة الأوروبية.

وأكد ممثلو بنك الاستثمار الأوروبي اهتمام البنك بتمويل المشروعات التنموية في سوريا، واستعدادهم لمواصلة المشاورات لاستكشاف فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة بعد تسوية المتأخرات، بما في ذلك تقديم خدمات ائتمان الصادرات بين سوريا والاتحاد الأوروبي.

من جانبه، أكد برنية حرصه على إنجاز تسوية منصفة للمتأخرات وتسهيل عودة أنشطة البنك في سوريا، بينما أعرب مسؤولو المفوضية الأوروبية عن اهتمامهم بتوسيع أنشطة مختلف المؤسسات الأوروبية في البلاد.

كما تناول النقاش التحضير الجاري لمنتدى التعاون السوري- الأوروبي المقرر عقده الشهر المقبل في دمشق.

الخبير والباحث الاقتصادي محمود عبد الكريم أوضح في حديثه “للوطن”، طلب العضوية في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير هو الخطوة الأكثر دلالة، لأن هذا البنك يختلف عن المؤسسات التي تتعامل معها سوريا حالياً، فهو لا يركز على إقراض الحكومات، بل على تمويل الشركات والمصارف والطاقة والبنية التحتية.

ولفت عبد الكريم إلى أنه في 2025 استثمر رقماً قياسياً بلغ 16.8 مليار يورو في 640 مشروعاً، ذهب ثلاثة أرباعها إلى القطاع الخاص، وساعد على حشد أكثر من 26 مليار يورو إضافية من بنوك ومستثمرين آخرين.

وشدد، هذا بالضبط ما تحتاجه سوريا، إذ لا تستطيع الموازنة العامة وحدها تمويل إعادة الإعمار، والسؤال يتحوّل من «كم ستنفق الحكومة؟» إلى «كيف نجذب رأس المال الخاص؟»، كما أن تمويل شركة خاصة من دون ضمان حكومي لا يضيف عبئاً إلى الدين العام، وهي ميزة مهمة لبلد محدود القدرة على الاقتراض.

لكن العضوية ليست قرضاً ولا شيكاً مفتوحاً وفقاً لعبد الكريم، فقبول العضو الجديد يحتاج لموافقة ثلثي المحافظين الممثلين لثلاثة أرباع القوة التصويتية، ثم تأتي مرحلة منفصلة لاعتماد سوريا «دولة عمليات» يستثمر البنك داخلها، ثم وضع استراتيجية قُطرية، ثم دراسة كل مشروع على حدة، فالعراق مثلاً احتاج لسنوات قبل أن يبدأ البنك عملياته فيه عام 2025. لذلك فإن الحديث عن بدء التمويل في 2027 يبقى تقديراً سورياً، ولم يصدر حتى الآن ما يؤكده من جانب البنك.

أما اللقاء مع المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، فيرى عبد الكريم أنه مسار مختلف، فالبنك موجود أصلاً في سوريا، لكنه علّق قروضه منذ 2011، والعقدة هي تسوية المستحقات القديمة التي لم يُعلن حجمها رسمياً حتى الآن، ولا يمكن لأي مؤسسة أن تبني علاقة تمويل جديدة قبل إغلاق الملف القديم، لأن ذلك هو أساس الجدارة الائتمانية.

وإذا نجحت التسوية، وخاصة بصيغة تحويل جزء من الديون إلى استثمارات ومنح كما طرحت دمشق، فقد تعود قناة أوروبية طويلة الأجل لتمويل الكهرباء والمياه والنقل، مدعومة بمنح وضمانات المفوضية.

ونوه عبد الكريم بأن قيمة هذه اللقاءات ليست في الأموال التي تجلبها اليوم، بل في أنها تمهّد الطريق الذي يسبق المال والاختبار الحقيقي، خلال عام لن يكون في التصريحات، بل في قبول العضوية فعلاً، وإغلاق ملف بنك الاستثمار الأوروبي، واعتماد أول مشروع، ثم صرف أول يورو داخل الاقتصاد السوري. ويبقى التحدي الأكبر محلياً: فالمال الدولي لا يدخل إلا إلى مشروع جاهز وقابل للتمويل، بعقود واضحة وحوكمة شفافة.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة