خلف واجهة الأنشطة التجارية وشراء العقارات والسيارات، تحركت أموال قدرت بنحو 180 مليون جنيه، كشفت التحريات الأمنية عن ارتباطها بنشاطين إجراميين مختلفين؛ الأول يتعلق بالاتجار في الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، والثاني باستدراج المواطنين عبر كيان تعليمي وهمي، بزعم توفير شهادات دراسية ودورات تؤهلهم للعمل في شركات كبرى.
القضيتان انتهتا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق عنصرين جنائيين، بعد رصد محاولات إخفاء مصدر الأموال المتحصلة من النشاط الإجرامي وإظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة.
أموال تجارة السلاح تبحث عن واجهة مشروعة
بدأت تفاصيل الواقعة الأولى مع تحركات الإدارة العامة لمكافحة الأسلحة والذخائر غير المرخصة بقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية المعنية، لملاحقة الأموال المرتبطة بالاتجار غير المشروع في الأسلحة النارية والذخائر.
وكشفت التحريات عن قيام أحد العناصر الجنائية بغسل أموال متحصلة من نشاطه الإجرامي، في محاولة لإخفاء مصدرها الحقيقي وإبعادها عن طبيعتها غير المشروعة.
وبحسب التحريات، اتجه المتهم إلى توظيف تلك الأموال في تأسيس أنشطة تجارية وشراء الأراضي والعقارات والسيارات، بهدف إضفاء الصبغة الشرعية عليها وإظهارها كما لو كانت ناتجة عن مصادر مشروعة.
وقدرت قيمة الأموال محل الغسل في هذه الواقعة بنحو 150 مليون جنيه.
كيان تعليمي وهمي لاستدراج المواطنين
في الواقعة الثانية، اتخذت الأموال مسارًا مختلفًا، إذ كشفت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة عن نشاط عنصر جنائي في النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في الحصول على شهادات دراسية ودورات تعليمية.
ووفقًا للتحريات، أنشأ المتهم وأدار صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن من خلالها عن تأسيس كيان تعليمي وهمي، مستهدفًا راغبي الحصول على شهادات ودورات في عدد من المجالات التعليمية.
واعتمد النشاط على إيهام المواطنين بأن الشهادات التي يحصلون عليها تمكنهم من الالتحاق بالعمل لدى شركات ومؤسسات كبرى، على خلاف الحقيقة، مقابل مبالغ مالية.
ومع تحصيل الأموال من الضحايا، كشفت التحريات عن محاولة المتهم إخفاء مصدرها وإضفاء الصبغة الشرعية عليها، من خلال شراء وحدات سكنية وسيارات، لتبدو الأموال وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة.
وقدرت قيمة الأموال التي جرى غسلها في هذه الواقعة بنحو 30 مليون جنيه.
180 مليون جنيه تحت الفحص الأمني
تكشف تفاصيل الواقعتين عن مسارين مختلفين لجمع الأموال، لكنهما التقيا عند محاولة إخفاء مصدرها؛ ففي الأولى ارتبطت الأموال بالاتجار في الأسلحة النارية والذخائر غير المرخصة، بينما ارتبطت في الثانية بالنصب على المواطنين عبر وعود تعليمية غير حقيقية.
وبحسب البيانات الأمنية، بلغت القيمة الإجمالية لأفعال غسل الأموال في القضيتين نحو 180 مليون جنيه، توزعت بواقع 150 مليون جنيه في واقعة الاتجار بالأسلحة و30 مليون جنيه في واقعة الكيان التعليمي الوهمي.
واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال العنصرين الجنائيين، في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع ثروات ذوي الأنشطة الإجرامية ورصد ممتلكاتهم.
- بتهمة النصب على المواطنين.. حبس شخص لإدارته كيان تعليمي وهمي فى مصر الجديدة
- من حصيلة المخدرات إلى العقارات والسيارات.. رحلة غسل 100 مليون جنيه لإخفاء مصدر الأموال
- الذهب وسيلة لإخفاء مصدر الأموال، ضبط المتهمين بغسل 5 ملايين جنيه من حصيلة سرقة الشقق
- شهادات ودورات وهمية مقابل الأموال، ضبط سيدة تدير كيان تعليمي دون ترخيص بمدينة نصر
- اعترافات متهم بإدارة صفحة وهمية لبيع الأسلحة البيضاء والنصب على الضحايا






