كشف تقرير مراجعة القوائم المالية لشركة مصر للألومنيوم، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، عن العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، عن عدد من الملاحظات المتعلقة بالأصول الثابتة والاستثمارات طويلة الأجل والمخزون ومديونيات العملاء، من بينها وجود أصول ثابتة غير مستغلة بلغت قيمتها نحو 6.966 مليون جنيه، ومخزون راكد وبطيء الحركة ومخلفات بقيمة إجمالية بلغت 773 مليون جنيه، إلى جانب مديونية مستحقة على شركة النحاس المصرية بلغت نحو 1.017 مليار جنيه.
وأشار التقرير إلى أن القوائم المالية للشركة أظهرت صافي ربح بعد الضريبة بلغ نحو 15.491 مليار جنيه خلال الفترة من أول يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، فيما بلغ إجمالي الاستثمار الظاهر بقائمة المركز المالي في 30 يونيو 2026 نحو 42.553 مليار جنيه.
وتضمنت ملاحظات مراقب الحسابات عددًا من الملفات التي تتطلب استكمال المستندات والتسجيلات القانونية، وإعادة تقييم بعض الأصول والاستثمارات، والتصرف الاقتصادي في المخزون غير المستغل، فضلًا عن تسريع تحصيل المديونيات ومراجعة الخصومات الممنوحة لشركة النحاس المصرية والمعالجة الضريبية المرتبطة بها. كما تضمن التقرير ردود الشركة على عدد من هذه الملاحظات والإجراءات التي قالت إنها بدأت اتخاذها.
6.966 مليون جنيه قيمة أصول ثابتة غير مستغلة
رصد التقرير عدم موافاة مراقب الحسابات بالشهادات السلبية لأراضي الشركة بالقاهرة والمعصرة وسفاجا في 30 يونيو 2026، كما أشار إلى عدم تسجيل الأرض المملوكة للشركة بمركز البلينا بمحافظة سوهاج، والبالغ مساحتها 1419 مترًا مربعًا، والممنوحة لهيئة الأبنية التعليمية بنظام حق الانتفاع لمدة 50 عامًا منذ عام 2008.
وطالب التقرير بالعمل على تسجيل الأرض حفاظًا على حقوق الشركة، وموافاة مراقب الحسابات بمدى انتفاع الهيئة المذكورة بهذه الأراضي المخصصة لإقامة مجمع مدارس للتعليم من عدمه.
وردت الشركة بأن القطاع القانوني بدأ الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل الأرض، إلا أن ذلك تعذر بسبب كون الملكية على الشيوع.
وفيما يتعلق بالأصول الثابتة غير المستغلة، أشار التقرير إلى أن ما أمكن حصره منها بلغ نحو 6.966 مليون جنيه، موزعة على ثلاثة بنود رئيسية، تمثل البند الأول في نحو 596 ألف جنيه قيمة بعض الأصول والمعدات الموجودة داخل مخزني 4 و5، وأوضحت الشركة في ردها أنه تم صرف كمية للاستخدام الداخلي للشركة، وجارٍ تصنيفها لعرضها في أقرب مزاد.
أما البند الثاني، فيتمثل في نحو 1.2 مليون جنيه قيمة المتبقي من محطة توليد الكهرباء التي تم تكهينها، وأفادت الشركة بأن الموجود على مركز تكلفة المحطة عبارة عن برج تبريد وغلاية، وأنها تعمل على الاستفادة من هذه المباني واستغلالها على النحو الأمثل، بعد التصرف الاقتصادي في باقي مكونات المحطة.
وتضمن البند الثالث نحو 5.17 مليون جنيه قيمة أصول معطلة وغير مستغلة في 30 يونيو 2026، وفقًا لتوصيف لجان الجرد الوارد بتقارير الإشراف على أعمال الجرد السنوي، وهي أصول لم تتضمنها الإيضاحات المتممة للقوائم المالية، بالمخالفة لما يقضي به معيار المحاسبة المصري رقم 10 الخاص بالأصول الثابتة وإهلاكاتها.
وتتوزع هذه القيمة بين نحو 2.17 مليون جنيه لأصول معطلة، ونحو 3 ملايين جنيه لوسائل نقل موجودة بورش الصيانة، بعضها معطل منذ خمس سنوات.
وطالب مراقب الحسابات بحصر جميع الأصول غير المستغلة والعمل على الاستغلال الأمثل لها والاستفادة منها وإصلاح الأصول المعطلة، مع الالتزام بتوصيات الجمعيات العامة في هذا الشأن، وتضمين الإيضاحات المتممة للقوائم المالية جميع الأصول غير المستغلة، وفقًا لمتطلبات المعيار المحاسبي المشار إليه.
وردت الشركة بأنها تعمل على الاستغلال الأمثل لكافة الأصول والاستفادة منها، موضحة أن الموجود على مركز تكلفة محطة توليد الكهرباء يقتصر على برج تبريد وغلاية، وأن باقي مكونات المحطة تم التصرف فيها اقتصاديًا.
استثمارات بـ33.9 مليون جنيه دون عوائد منذ اقتنائها
وفيما يتعلق بالاستثمارات طويلة الأجل، كشف التقرير عن تضمين القوائم المالية في 30 يونيو 2026 استثمارات في أسهم شركات أخرى بقيمة نحو 33.9 مليون جنيه، وصفها بأنها استثمارات غير ذات جدوى اقتصادية للشركة، نظرًا إلى عدم تحقيق أي عوائد منها منذ اقتنائها، فضلًا عن الأعباء المالية والمادية المرتبطة بها.
وأوضح التقرير أن شركة مصر للألومنيوم أصدرت كفالات تضامنية للبنوك المقرضة للشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية، تضمن بموجبها القروض الممنوحة للشركة الأخيرة وفوائدها.
وبلغ نصيب مصر للألومنيوم في هذه الكفالة التضامنية نحو 16.876 مليون دولار أمريكي، بما يعادل 291% من تكلفة الاستثمار البالغة نحو 5.8 مليون دولار أمريكي.
وأشار التقرير إلى أن هذا المبلغ يأتي بخلاف الرصيد الظاهر في عقد التسوية المشترك المبدئي بين الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية والبنك الأهلي المصري وبنك قطر الوطني، إذ بلغ رصيد القرض شاملًا الفوائد نحو 98.8 مليون دولار أمريكي في 30 أبريل 2026، ووفقًا لذلك يكون نصيب مصر للألومنيوم نحو 19.8 مليون دولار أمريكي.
وأضاف التقرير أن الأعباء شملت كذلك مبلغًا بنحو 6.77 مليون جنيه لتمويل احتياجات الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية من السيولة اللازمة لضمان وفائها بالتزاماتها الأساسية حتى 30 يونيو 2026، في ضوء قرارات مجلس إدارة الشركة التي تضمنت موافقة مساهميها على التزام كل منهم بتمويلها بالسيولة اللازمة وفقًا لنسبة مشاركته في رأس المال.
وبلغت المخصصات التي أشار إليها التقرير نحو 883 مليون جنيه لمواجهة اضمحلال تلك الاستثمارات ونصيب مصر للألومنيوم في الكفالة التضامنية والقرض الممنوح وفوائده المتعلقة بالشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية.
ولفت التقرير إلى إبرام عقد بين الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية وشركة بريتش بتروليم «إنيرجيا الإسبانية» في 26 يناير 2025، لمدة خمس سنوات، لتفحيص الفحم الأخضر لصالح الشركة المذكورة، مشيرًا إلى أنه تم تشغيل الشركة.
كما أشار إلى الموافقة على تفويض رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية في إعادة جدولة القروض، وإعداد مسودة لعقد التسوية المشترك، جرت مناقشتها خلال اجتماع بالشركة القابضة للصناعات المعدنية في 13 أغسطس 2026.
وطالب مراقب الحسابات بدراسة كيفية التصرف الاقتصادي في هذه الاستثمارات بما يعود بالنفع على مصر للألومنيوم، والإفادة عن أسباب تقديم الدعم المالي المشار إليه، مع إعادة النظر في المخصص المكون في ضوء العقد المبرم مع شركة بريتش بتروليم وعقد التسوية المشترك مع البنوك.
وردت الشركة بأن شركة البلوكات الكربونية بدأت فعليًا عمليات التشغيل، وأنه سيتم التفاوض مع البنكين المعنيين بقرض الكفالة التضامنية، على أن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء نتائج هذه المفاوضات.
773 مليون جنيه مخزون راكد وبطيء الحركة ومخلفات
ورصد التقرير أن رصيد مخزون المستلزمات السلعية في 30 يونيو 2026 تضمن نحو 773 مليون جنيه من المخزون الراكد وبطيء الحركة والمخلفات، وتوزعت هذه القيمة بين نحو 43 مليون جنيه مخزون راكد، قالت الملاحظات إنه تم تكوين مخصص عنه بكامل القيمة، ونحو 178 مليون جنيه مخزون بطيء الحركة وفقًا لبيانات الشركة، مع تكوين مخصص عنه بكامل القيمة أيضًا.
وأشار التقرير إلى أن آخر حصر للمخزون الراكد وبطيء الحركة أجري خلال عام 2020/2021، ولم يتم منذ ذلك التاريخ إجراء حصر جديد، كما بلغ رصيد مخزن المخلفات نحو 552 مليون جنيه، يتضمن نحو 102 مليون جنيه قيمة كربون كاثود وأعقاب مرتجعة على تلك الأصناف منذ عام 2020، إلى جانب الخلايا والفحم الناعم، دون وجود أي إضافات، وفقًا لما ورد بالتقرير.
وطالب مراقب الحسابات بإجراء حصر دوري للمخزون الراكد وبطيء الحركة، والالتزام بمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 2 الخاص بالمخزون، الذي يقضي بالتقييم بالتكلفة أو صافي القيمة البيعية، أيهما أقل، كما أوصى بالعمل على التصرف الاقتصادي في المخزون الراكد والمخلفات بما يحقق أكبر منفعة للشركة، وفقًا لتوصيات الجمعية العامة العادية في هذا الشأن.
وردت الشركة بأنها شكلت لجنة لمراجعة هذا الملف من خلال الشركة القابضة للصناعات المعدنية، بهدف تعظيم الاستفادة من المخزون.
مديونية شركة النحاس المصرية تتجاوز مليار جنيه
وتناول التقرير مديونية شركة النحاس المصرية، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، لدى مصر للألومنيوم، والتي بلغت نحو 1.017 مليار جنيه في 30 يونيو 2026، وتتضمن المديونية نحو 95 مليون جنيه مستحقات متوقفة منذ عام 2007/2008، وصدر بشأنها ضمان من الشركة القابضة للصناعات المعدنية، دون اتخاذ إجراءات فعلية وجادة للتحصيل.
كما تشمل نحو 97.8 مليون جنيه فوائد على هذه المديونية المتوقفة، محسوبة عن الفترة من عام 2007/2008 حتى عام 2020/2021، وقد تم تكوين مخصص عنها بالكامل.
أما باقي المديونية، والبالغ نحو 847 مليون جنيه، فيرجع وفقًا للتقرير إلى عدم التزام شركة النحاس المصرية بالاتفاقات المبرمة لسداد جزء من المديونية السابقة بالتوازي مع سداد قيمة المسحوبات الجديدة، وقد تم تكوين مخصص عنها بنحو 800 مليون جنيه.
وأوضح التقرير أن هذه المديونية سبق أن كانت محل ملاحظات متكررة في تقارير سابقة، تضمنت توصيات باتخاذ إجراءات جادة للتحصيل ووقف البيع بالأجل لشركة النحاس المصرية، إلا أن الشركة لم تستجب لهذه التوصيات، الأمر الذي أدى إلى تضخم المديونية.
وفي ردها على هذه الملاحظة، أفادت مصر للألومنيوم بأن شركة النحاس المصرية سددت مبلغ 184.056 مليون جنيه خلال شهر يوليو 2026.
خصومات بـ240 مليون جنيه دون موافقة مسبقة من الجمعية العامة
وكشف التقرير عن قيام مصر للألومنيوم بمنح خصومات على المبيعات لشركة النحاس المصرية خلال الفترة بلغت نحو 240 مليون جنيه، دون الحصول على موافقة مسبقة من الجمعية العامة.
وأوضح التقرير أن عقود البيع لشركة النحاس المصرية تعد من عقود المعاوضة، وأن منح هذه الخصومات دون الموافقة المشار إليها يمثل مخالفة لما تقضي به المادة 99 من القانون رقم 159 لسنة 1981، فضلًا عن عدم الإفصاح عنها وفقًا لمتطلبات معيار المحاسبة المصري رقم 15 الخاص بالإفصاح عن الأطراف ذوي العلاقة.
كما أشار التقرير إلى احتساب الشركة ضريبة القيمة المضافة على أساس سعر البيع بعد الخصم، واعتبر ذلك مخالفًا لأحكام المادة 10 من قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، التي تنص على أنه في حالة بيع سلعة أو خدمة محلية أو مستوردة بين أشخاص مرتبطين، يجب ألا تقل قيمة البيع عن السعر الذي يتم التعامل به بين شخصين غير مرتبطين وفقًا لقوى السوق وظروف التعامل.
وطالب مراقب الحسابات بسرعة تحصيل مستحقات مصر للألومنيوم لدى شركة النحاس المصرية، والتوقف عن البيع بالأجل، وحسم موقف الفائدة التي تمت إضافتها إلى المديونية، ومطالبة الشركة القابضة للصناعات المعدنية بسداد المديونية المستحقة على شركة النحاس المصرية، في ضوء وجود ضمانة غير بنكية صادرة عنها بقيمة 95 مليون جنيه.
كما طالب بوقف منح الخصومات غير المعتمدة، وتصويب المعالجة الضريبية المشار إليها، أو موافاته بالمبررات القانونية للمعالجة المتبعة.
وردت الشركة بأن الخصم الممنوح لشركة النحاس المصرية يتم بموافقة الشركة القابضة للصناعات المعدنية باعتبارها شركة شقيقة، وأنه سيتم مراعاة اعتماد هذا الخصم من الجمعية العامة حال استمراره.
وأضافت مصر للألومنيوم أنها خاطبت شركة النحاس المصرية، التي تعهدت بسداد أي التزامات ضريبية قد تنتج عن هذا الخصم، موضحة أنه في حالة استمرار الخصم ستتم مراعاة احتساب ضريبة القيمة المضافة على سعر البيع قبل الخصم، طبقًا لأحكام المادة 10 من قانون ضريبة القيمة المضافة.
- أطعمة غنية بالنحاس والمنجنيز لدعم وظائف الجسم وتعزيز الصحة
- مشروع بدون جدوى.. كواليس إلغاء اتفاق الحديد للمناجم مع شركة أوكرانية
- لتخفيف الضغط على الدولار.. مشروعات لإنتاج الفويل والتدوير بشركة مصر للألومنيوم
- تعدين النحاس في الأردن ينتعش بصفقة لاستغلال 45 مليون طن
- النحاس يتفوق على الذهب.. كيف أشعل الذكاء الاصطناعي والدفاع الأسعار؟






